أهداف قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس الصادر بالمرسوم بقانون رقم (51) لسنة 2023 ونطاق سريانه
أهداف قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس الصادر بالمرسوم بقانون رقم (51) لسنة 2023 ونطاق سريانه
يسعى كل شخص طبيعي أو اعتباري إلى تطوير نفسه، وزيادة داخله، وتحقيق أهدافه، ولذلك فإننا نجده يغامر في بعض الأحيان ليدخل في مشاريع تفوق قدرته المالية، ومن الطبيعي أن يترتب على هذه المغامرة، نتائج مختلفة منها ما يكون إيجابياً وبعضها الآخر قد يكون سلبياً، حيث تلعب عدة عوامل وظروف واعتبارات دوراً في نجاح المشروع أو إخفاقه.
إضافة إلى ذلك فإن ممارسة النشاط التجاري غالباً ما تكون محفوفة بالمخاطر، فكم من شخص طبيعي أو اعتباري كان في الأمس في قمة شهرته، ونجاحه، وتألقه، اضطرب مركزه المالي اليوم فتوقف عن الوفاء بديونه المستحقة الأداء، وهو ما يهدد حقوق دائنيه، وينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني، ولمواجهة هذه المخاطر، والحد من آثارها، فقد أصدر المشرع الإماراتي المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس.
وقد أوضحت المادة الثانية من المرسوم بقانون المذكور، الأهداف المتوخاة من هذا القانون، والمتمثلة بما يلي:
- الحفاظ على حيوية الاقتصاد الوطني
- الحفاظ على حقوق الدائنين
- مساعدة المدين على تسوية ديونه مع دائنيه، وتجنب تصفية أعماله وإشهار إفلاسه بقدر الإمكان.
- تعزيز الإجراءات على نحو عادل ومنصف ويتسم بالسرعة والتنظيم.
- كفالة التوزيع العادل على الدائنين، وضمان معاملة الدائنين الذين تتماثل مطالباتهم على قدم المساواة.
- المحافظة على أموال التفليسة وحمايتها.
- تعظيم قيمة أموال التفليسة إلى أقصى حد ممكن.
كما أوضحت المادة الثالثة من المرسوم بقانون نطاق سريانه، حيث تسري أحكامه على:
- الشركات الخاضعة لأحكام قانون الشركات التجارية.
- أي شخص طبيعي يتمتع بصفة التاجر.
- الشركات المدنية المرخصة ذات الطابع المهني.
وبالتالي فإن أحكام القانون المرسوم بقانون المذكور لا تنطبق على الشخص الطبيعي الذي لا تنطبق عليه صفة تاجر، إذا عجز عن الوفاء بديونه، بل تنطبق عليه أحكام قانون الإعسار.
ونوضح أن هناك استثناءات ترد سريان أحكام المرسوم بقانون المذكور تتمثل بما يلي:
أ. الشركات المملوكة كلياً أو جزئياً للحكومة الاتحادية أو المحلية، التي تنص تشريعات إنشائها أو عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية على إخضاعها لأحكام خاصة بتنظيم إجراءات التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة أو الإفلاس بخلاف هذا القانون.
ب. الشركات والمؤسسات في المناطق الحرة الخاضعة لأحكام خاصة تُنظم إجراءات التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة أو الإفلاس.
ج. البنوك والمنشآت المالية وشركات التأمين المرخصة من قبل المصرف المركزي والتي تخضع لتشريعات خاصة تنظم إجراءات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس، وذلك في حدود تلك التشريعات.
د. ديون المدين التي ترتبت في ذمته وكانت لأغراض شخصية أو عائلية أو استهلاكية، وتشمل شراء السلع أو الخدمات أو شراء عقار لسكنه الخاص أو لعائلته.
فلا تطبق أحكام المرسوم بقانون المذكور على الجهات المذكورة أعلاه.
يتضح من خلال ما تم ذكره أن الأحكام الواردة في قانون المرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، تضمن حماية حقوق دائني التفليسة وحماية أموال التفليسة، وتحقيق مصلحة المدين المفلس، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
الدكتور غسان سليم عرنوس
المستشار القانوني في مكتب زايد الشامسي للمحاماة والاستشارات القانونية
اترك تعليقًا
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تحمل علامة *