جريمة الاعتداء على البيانات والمعلومات الشخصية

جريمة الاعتداء على البيانات والمعلومات الشخصية

في ضوء أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021

بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة

عرّف المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الاتحادي البيانات والمعلومات الشخصية بأنها:” المعلومات أو البيانات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين متى كانت مرتبطة بحياتهم الخاصة أو تحدد هويتهم أو يمكن من خلال ربط هذه المعلومات والبيانات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تحديد ومعرفة هوية الشخص “.

وترتبط هذه البيانات والمعلومات بخصوصية الإنسان، وهي مهمة جداً لكل شخص طبيعي، في هذا العصر الذي تحولت فيه معظم المعاملات من الشكل التقليدي الورقي إلى الشكل الإلكتروني، لا سيما وأنها تعبر عن شخصية الإنسان وهويته.

وحرصاً من المشرع الإماراتي على سلامة البيانات والمعلومات الشخصية، من أن تتعرض لأي شكل من أشكال الاعتداء كالحذف أو الإتلاف أو الإفشاء، فقد عاقب في المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الاتحادي على الاعتداء عليها بعقوبات رادعة حيث نصت المادة المذكورة على أنه:”

  • يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (20,000) عشرين ألف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حصل أو استحوذ أو عدل أو أتلف أو أفشى أو سرب أو ألغى أو حذف أو نسخ أو نشر أو أعاد نشر بغير تصريح بيانات أو معلومات شخصية إلكترونية، باستخدام تقنية المعلومات أو وسيلة تقنية معلومات.
    2- فإذا كانت البيانات أو المعلومات المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، تتعلق بفحوصات أو تشخيص أو علاج أو رعاية أو سجلات طبية أو حسابات مصرفية أو بيانات ومعلومات وسائل الدفع الإلكترونية عد ذلك ظرفاً مشدداً.
    3- ويعاقب بالحبس والغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تلقى أي من البيانات والمعلومات المشار إليها بالبندين (1)، (2) من هذه المادة، واحتفظ بها أو خزنها أو قبل التعامل بها أو استخدامها رغم علمه بعدم مشروعية الحصول عليها “.

ويتضح من خلال المادة السابقة أن المشرع الإماراتي حرص على أن تكون المعلومات والبيانات الشخصية مصانة من كل اعتداء مهما اختلفت صوره، وذلك حتى يطمئن الشخص إلى أن كافة المعلومات المتعلقة بشخصيته وهويته ووضعه الصحي وحساباته المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني لديه وغيرها في منأى عن تدخل واطلاع الآخرين، وهو ما يعزز الثقة لديه، ويدفعه إلى الاطمئنان بأن معاملاته الإلكترونية مضمونة ولن تتضمن أي تهديد لخصوصيته.

الدكتور غسان سليم عرنوس

المستشار القانوني في مكتب زايد الشامسي للمحاماة والاستشارات القانونية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تحمل علامة *

    Related posts